في أواخر القرن التاسع عشر، اختار الشيخ محمد بن عيسى آل محمد ديارًا على طرف الواحة حيث تجري العيون وتعانق النخيل الرمال، فأسّس بيتًا قام على الكرم وصلة الرحم وحبّ العلم. ومن ذلك البيت الصغير انطلق اسمٌ صار ركنًا في الديرة، يُذكر في المجالس خيرٌ ما يُذكر.
عاش أبناء الجيل الثاني على دروس الأب الأول: غاصوا البحر في مواسم اللؤلؤ فشهِرتهم «غرزة» البيت بالشهامة، ثم أدخلوا أبناءهم المدارس مع بداية نهضة التعليم، فما لبثت بيوت الآل أن مُلئت بالحبر والطموح. ومع نهضة الخليج الحديثة، بسطَ أبناء العائلة أعلامهم في التجارة والهندسة والطب والخدمة الوطنية.
اليوم، يجتمع أحفاد الشيخ محمد في مجلسٍ واحد كل جمعة، يحفظون الأنساب، ويقسمون الأفراح والأتراح، ويروون لأبنائهم حكاية الجذور كما تُروى الحكاية.. حتى لا ينسى فرعٌ يومًا أين جذره.
«عليكم بالصلة والوفاء؛ فالعلم نورٌ، والكرم عزٌّ لا ينطفئ.»— من وصية المؤسس الشيخ محمد لأبنائه